السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

189

قاعدة الفراغ والتجاوز

مانعية الفصل المعلوم تحققه بل لا بد من اجراء استصحاب عدم كونه طويلا ولو بنحو العدم الأزلي فيكون من استصحاب عدم مانعية الموجود لا عدم وجود المانع . هذا بناء على انّ الفصل الطويل مانع واما إذا كانت الموالاة التي هي وصف للأفعال شرطا في اجزاء المركب فلا يمكن اثباته باستصحاب عدم المانع على كل تقدير كما لا يخفى . الجهة الثانية - في الموالاة المعتبرة عقلا كالموالاة بين اجزاء الكلمة الواحدة أو الكلام الواحد ، وهذا المعنى للموالاة يكون دخيلا في وجود الجزء كالقراءة مثلا فيكون الشك فيه شكا في تحقق الجزء بحسب الحقيقية فلا معنى لا جراء القاعدة في الموالاة بهذا المعنى وانما ينبغي اجراؤها في الجزء المشكوك في تحققه إذا كان بعد تجاوز محله فلو شك في أثناء القراءة بأنه هل فصل بين حروف الكلمة الواحدة أو مفردات الآية الواحدة بمقدار يخل بصدق القراءة وعدمه وجب الاعتناء بالشك سواء دخل في الكلمة الأخرى أم لم يدخل ولا موضوع هنا لا لقاعدة التجاوز ولا الفراغ ، اما الأولى فلأنّه إذا أريد اجراؤها في الموالاة فالمفروض انه شرط عقلي لا شرعي أي محصل للمأمور به لا نفس المأمور به ، ولو أريد اجراؤها في القراءة فالشك في محلها لا بعد مضيها ، وأما الثانية فلانّ الشك في أصل وجود القراءة والآية لا في صحتها بعد احراز وقوعها ، نعم لو كانت الموالاة المعتبرة محققة لصفة في القراءة المأمور بها شرعا لا لصدق أصل القراءة عليها بان كانت صادقة على كل حال ولكن يشك في كونها مثلا فصيحة أو غير ذلك من القيود جرت القاعدة فيه وان كان شرطا عقليا على ما سوف يأتي توضيحه وبيان وجهه .